الشهيد الثاني
323
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
قولان « 1 » أجودهما المنع ؛ إذ لا عتق إلّافي ملك « فإن أعتقه » فذاك « وإلّا تخيّر البائع » بين فسخ البيع وإمضائه ، فإن فسخ استردّه وإن انتقل قبله عن ملك المشتري ، وكذا يتخيّر لو مات قبل العتق ، فإن فسخ رجع بقيمته يوم التلف ؛ لأنّه وقت الانتقال إلى القيمة ؛ وكذا لو انعتق قهراً . « وكذا كلّ شرط لم يسلم لمشترطه ، فإنّه يفيد تخيّره » بين فسخ العقد المشروط فيه وإمضائه . « ولا يجب على المشترط عليه فعله » لأصالة العدم « وإنّما فائدته جعل البيع عرضةً للزوال » بالفسخ « عند عدم سلامة الشرط ، ولزومه » أي البيع « عند الإتيان به » وقيل : يجب الوفاء بالشرط ولا يتسلّط المشروط له على الفسخ إلّامع تعذّر وصوله إلى شرطه « 2 » لعموم الأمر بالوفاء بالعقد « 3 » الدالّ على الوجوب ، وقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم إلّامن عصى اللَّه » « 4 » فعلى هذا لو امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط ولم يمكن إجباره رفع أمره إلى الحاكم ليُجبره عليه إن كان مذهبه ذلك ، فإن تعذّر فسخ حينئذٍ إن شاء . وللمصنّف رحمه الله في بعض تحقيقاته « 5 » تفصيل ، وهو أنّ الشرط الواقع في العقد
--> ( 1 ) قول بالصحّة للعلّامة في التذكرة 10 : 266 ، وقول بالبطلان للفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 73 . ( 2 ) لم نعثر عليه بعينه ، انظر غاية المرام 3 : 62 - 63 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 ، ولا يوجد الاستثناء في المصادر الروائيّة . ( 5 ) لم نظفر به .